ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
747
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
على الأوّل - كما ذكره في المدارك « 1 » غير جيّد . ثمّ هذا اليقين يجامع هذا الشكّ بغير مرية ؛ لتغاير متعلّقهما . انتهى . وفي المستند : ثمّ اليقين والشكّ وإن اجتمعا في الزمان ولكن زمان متعلّقهما مختلف ، فلا يرد إشكال ، ولا حاجة في دفعه إلى حمل اليقين على الظنّ أو الحدث على السبب ، مع أنّهما لا يفيدان أصلا ، كما لا يخفى « 2 » . انتهى . وكيف كان ، الأمر في دفع الإشكال سهل ، بل لا يترتّب عليه فائدة ، فلنعد إلى ما هو الأهمّ في المقام ، فنقول : توضيح الكلام لوضوح المرام يقتضي رسم مسائل : المسألة الأولى : إذا تيقّن بالحدث ثمّ طرأ الشكّ في أنّه هل تطهّر أم لم يتطهّر ، بنى على اليقين السابق ، فيجب عليه الطهارة للمشروط بها . والدليل على هذا وجوه : منها : الإجماع محقّقا ومحكيّا عن المعتبر والمنتهى ونهاية الإحكام وكشف اللثام والمشارق والمدارك والمفاتيح « 3 » . وادّعاه السيّد أيضا في شرح الرسالة الناصريّة والسبزواري في الذخيرة والبحراني في الحدائق وسيّد المتأخّرين في الرياض وشيخهم في الجواهر والنراقي في المستند . ففي الأوّل : بعد قول الناصر : لا تزول طهارة متيقّنة بحدث مشكوك : هذا صحيح ، وعندنا أنّ الواجب البناء على الأصل ، طهارة كان أو حدثا ، فمن شكّ في الوضوء وهو على يقين من الحدث وجب عليه الوضوء ، ومن شكّ في الحدث وهو على يقين من الوضوء بنى على اليقين وكان على طهارته ، وهو مذهب الثوري والأوزاعي
--> ( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 253 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 228 . ( 3 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 170 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 142 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 59 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 584 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 254 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 39 ، مفتاح 41 .